{ وما قدروا الله حق قدره } : ما عظموه التعظيم اللائق به ولا عرفوه حق معرفته .
{ على بشر } : أي إنسان من بني آدم .
{ الكتاب الذي جاء به موسى } : التوراة .
{ قراطيس } : جمع قرطاس : وهو ما يكتب عليه من ورق وغيره .
{ قل الله } : هذا جواب : من أنزل الكتاب ؟
{ في خوضهم } : أي ما يخوضون فيه من الباطل .
ما زال السياق مع العادلين بربهم أصنامهم وأوثانهم فقد أنكر تعالى عليهم إنكارهم للوحي الإِلهي تكذيبهم بالقرآن الكريم إذ قالوا : { ما أنزل الله على بشر من شيء } ، ومن هنا قال تعالى { وما قدروا الله حق قدره } أي ما عظموه كما ينبغي تعظيمه لما قالوا : { ما أنزل الله على بشر من شيء } ، ولقن رسوله الحجة فقال له قل لهم : { من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نوراً } يستضاء به في معرفة الطريق إلى الله تعالى وهدى يهتدى به إلى ذلك وهو التوراة جعلها اليهود قراطيس يبدون بعضها ويخفون بعضها حسب أهوائهم وأطماعهم ، وقوله : { وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم } أي وعلمكم الله بهذا القرآن من الحقائق العلمية كتوحيد الله تعالى وأسمائه وصفاته ، والدار الآخرة وما فيها من نعيم مقيم ، وعذاب أليم ، ثم أمر الرسول أن يجيب عن السؤال الذي وجهه إليهم تبكيتاً : { قل الله } أي الذي أنزل التوراة على موسى هو لله . { ثم ذرهم } أي اتركهم { في خوضهم } أي في الباطل { يلعبون } حيث لا يحصلون من ذلك الخوض في الباطل على أي فائدة تعود عليهم فهم كاللاعبين من الأطفال . هذا ما تضمنته الآية الأولى ( 91 ) .
- كل من كذب الله تعالى أو أشرك به أو صفه بوصف لا يليق بجلاله فإنه لم يقدر الله حق قدره .
- بيان تلاعب اليهود بكتاب الله في إبداء بعض أخباره وأحكامه وإخفاء بعض آخر وهو تصرف ناتج من الهوى واتباع الشهوات وإيثار الدنيا على الآخرة .
وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون
[ وما قدروا ] أي اليهود [ الله حق قدره ] أي ما عظموه حق عظمته أو ما عرفوه حق معرفته [ إذ قالوا ] للنبي صلى الله عليه وسلم وقد خاصموه في القرآن [ ما أنزل الله على بشر من شيء قل ] لهم [ من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس يجعلونه ] بالياء والتاء في المواضع الثلاثة [ قراطيس ] أي يكتبونه في دفاتر مقطعة [ يبدونها ] أي ما يحبون إبداءه منها [ ويخفون كثيرا ] مما فيها كنعت محمد صلى الله عليه وسلم [ وعلمتم ] أيها اليهود في القرآن [ ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم ] من التوراة ببيان ما التبس عليكم واختلفتم فيه [ قل الله ] أنزله إن لم يقولوه لا جواب غيره [ ثم ذرهم في خوضهم ] باطلهم [ يلعبون ]
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.