أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشۡفَعُواْ لَنَآ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (53)

شرح الكلمات :

{ تأويله } : تأويل ما جاء في الكتاب من وعد ووعيد أي عاقبة ما أنذروا به .

{ وضل عنهم } : أي ذهب ولم يعثروا عليه .

المعنى :

وأما الآية الثانية ( 53 ) فقد استبطأ الحق تعالى فيها إيمان أهل مكة الذين جاءهم بالكتاب المفصّل المبيَّن فقال : { هل يَنْظُرون } أي ما ينظرون { إلاّ تأويله } أي عاقبة ما أخبر به القرآن من القيامة وأهوالها ، والنّار وعذابها ، وعندئذ يؤمنون ، وهل ينفع يومئذ الإِيمان ؟ وها هم أولاء يقولون { يوم يأتي تأويله } وينكشف الغطاء عما وعد به ، { يقول الذين نسوه من قبل } أي قبل وقوعه ، وذلك في الحياة الدنيا ، نسوه فلم يعملوا بما ينجيهم فيه من العذاب يقولون : { قد جاءت رسل ربنا بالحق } اعرفوا بما كانوا به يجحدون ويكذبون ثم يتمنون ما لا يتحقَق لهم أبداً فيقولون : { فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا ؟ أو نردُّ } إلى الدنيا { فنعمل غير الذي كنا نعمل } من الشرك والشر والفساد . وتذهب تمنياتهم أدراج الرياح ، ولم يُرعْهُمْ إلا الإِعلان التالي { قد خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون } خسروا أنفسهم في جهنم ، وضاع منهم كلُّ أمل وغاب عنهم ما كانوا يفترون من أنَّ آلهتهم وأولياءهم يشفعون لهم فينجونهم من النار ويخلونهم الجنة .

الهداية

من الهداية

- لا ينفع الإِيمان عند معاينة الموت والعذاب كما لا ينفع يوم القيامة .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشۡفَعُواْ لَنَآ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (53)

هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل قد خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون

[ هل ينظرون ] ما ينتظرون [ إلا تأويله ] عاقبة ما فيه [ يوم يأتي تأويله ] هو يوم القيامة [ يقول الذين نسوه من قبل ] تركوا الإيمان به [ قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو ] هل [ نرد ] إلى الدنيا [ فنعمل غير الذي كنا نعمل ] نوحد الله ونترك الشرك فيقال لهم لا ، قال تعالى [ قد خسروا أنفسهم ] إذ صاروا إلى الهلاك [ وضل ] ذهب [ عنهم ما كانوا يفترون ] من دعوى الشريك