أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمٞ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ مَتَابِ} (30)

شرح الكلمات :

{ كذلك أرسلناك } : أي مثل ذلك الإرسال الذي أرسلنا أرسلناك .

{ لتتلو عليهم } : أي لتقرأ عليهم القرآن تذكيراً وتعليماً ونذارة وبشارة .

{ وهم يكفرون بالرحمن } : إذا قالوا وما الرحمن وقالوا لا رحمن إلا رحمان اليمامة .

المعنى :

ما زال السياق في تقرير أصول العقائد : التوحيد والنبوة والبعث والجزاء الآخر ففي الآية الأولى من هذا السياق وهي قوله تعالى : { كذلك أرسلناك } فقرر نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله كذلك أي الإرسال الذي أرسلنا من قبلك أنت إلى أمة قد خلت من قبلها أمم ، وبين فائدة الإرسال فقال : { لتتلو عليهم الذي أوحينا إليك } وهو رحمة والهدى والشفاء { وهم يكفرون بالرحمن } الرحمن الذي أرسلك لهم بالهدى ودين الحق لإكمالهم وإسعادهم يكفرون به ، إذا فقل أنت أيها الرسول هو ربي لا إله إلا هو أي لا معبود بحق إلا هو عليه توكلت وإليه متاب أي توبتي ورجوعي فقرر بذلك مبدأ التوحيد بأصدق عبارة .

الهداية

من الهداية :

- تقرير التوحيد .

- لا توكل إلا على الله ، ولا توبة لأحد إلا إليه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمٞ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ مَتَابِ} (30)

{ كذلك أرسلناك } الكاف تتعلق بالمعنى الذي في قوله : يضل من يشاء ويهدي من يشاء } [ النحل : 93 ] .

{ وهم يكفرون بالرحمن } قيل : إنها نزلت في أبي جهل وقيل : نزلت في قريش حين عاهدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية ، فكتب الكاتب بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال قائلهم : نحن لا نعرف الرحمن ، وهذا ضعيف ، لأن الآية نزلت قبل ذلك ولأن تلك القصة إنما أنكروا فيها التسمية فقط ، ومعنى الآية : أنهم يكفرون بالله مع تلاوة القرآن عليهم .

{ متاب } مفعل من التوبة وهو اسم مصدر .