أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا} (64)

{ بصوتك } : أي بدعائك إياهم إلى طاعتك ومعصيتي بأصوات المزامير والأغاني واللهو .

{ واجلب عليهم } : أي صح فيهم بركبانك ومُشاتك .

{ وشاركهم في الأموال } : بحملهم على أكل الربا وتعاطيه .

{ والأولاد } : بتزيين الزنا ودفعهم إليه .

{ وعدهم } : أي بأن لا بعث ولا حساب ولا جزاء .

{ إلا غرواً } : أي باطلاً .

المعنى :

وقوله تعالى : { واستفزز من استطعت منهم بصوتك } قال هذا لإبليس بعد أن أنظره إلى يوم الوقت المعلوم أذن له في أن يعمل ما استطاع في إضلال أتباعه ، { واستفزز من استطعت منهم بصوتك } أي واستخفف منهم بدعائك إلى الباطل بأصوات المزامير والأغاني وصور الملاهي وأنديتها وجمعياتها ، { وأجلب عليهم } أي صِح على خيلك ورجلك الركبان والمشاة وسقهم جميعاً على بني آدم لإغوائهم وإضلالهم { وشاركهم في الأموال } بحملهم على الربا وجمع الأموال من الحرام وفي { الأولاد } بتزيين الزنا وتحسين الفجور وعدهم بالأماني الكاذبة وبأن لا بعث يوم القيامة ولا حساب ولا جزاء قال تعالى : { وما يعدهم الشيطان إلا غروراً } أي باطلاً وكذباً وزوراً .

الهداية :

- بيان مشاركة إبليس أتباعه في أموالهم وأولادهم ونساءهم .

- بيان أن أصوات الأغاني والمزامير والملاهي وأندية الملاهي وجمعياتها الجميع من جند إبليس الذي يحارب به الآدمي المسكين الضعيف .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا} (64)

{ واستفزز } أي : اخدع واستخف { بصوتك } قيل : يعني الغناء والمزامير ، وقيل : الدعاء إلى المعاصي .

{ وأجلب عليهم } أي : هول وهو من الجلبة وهي الصياح { بخيلك ورجلك } الخيل هنا يراد بها الفرسان الراكبون على الخيل ، والرجل جمع راجل وهو الذي يمشي على رجليه ، فقيل : هو مجاز واستعارة بمعنى : افعل جهدك ، وقيل : إن له من الشيطان خيلا ورجلا ، وقيل : المراد فرسان الناس ورجالتهم المتصرفون في الشر .

{ وشاركهم في الأموال والأولاد } مشاركته في الأموال بكسبها من الربا وإنفاقها في المعاصي وغير ذلك ، ومشاركته في الأولاد هي بالاستيلاد بالزنا وتسمية الولد عبد شمس وعبد الحارث وشبه ذلك { وعدهم } يعني : المواعدة الكاذبة من شفاعة الأصنام وشبه ذلك .