أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا} (71)

شرح الكلمات :

{ إلا واردها } : أي ماراً بها إن وقع بها هلك ، وإن مر ولم يقع نجا .

{ حتماً مقتضياً } : أي أمراً قضى به الله تعالى وحكم به وحتمه فهو كائن لابد .

المعنى :

وقوله : { وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقتضيا } ، فإنه يخبر عز وجل عن حكمٍ حكم به وقضاء قضى به وهو أنه ما من واحد منا معشر بني آدم إلا وارد جهنم وبيان ذلك كما جاء في الحديث أن الصراط جسر يمد على ظهر جهنم والناس يمرون فوقه فالمؤمنون يمرون ولا يسقطون في النار والكافرون يمرون فيسقطون في جهنم ، وهو معنى قوله في الآية ( 72 ) { ثم ننجي الذين أتقوا } .

الهداية :

- تقرير معتقد الصراط في العبور عليه إلى الجنة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا} (71)

{ وإن منكم إلا واردها } خطاب لجميع الناس عند الجمهور ، فأما المؤمنون فيدخلونها ، ولكنها تخمد فلا تضرهم ، فالورود على هذا بمعنى الدخول كقوله : { حصب جهنم أنتم لها واردون } [ الأنبياء 98 ] ، وأوردهم النار ، وقيل : الورود بمعنى القدوم عليها كقوله : { ورد ماء مدين } [ القصص : 23 ] والمراد بذلك جواز الصراط وقيل : الخطاب للكفار فلا إشكال .

{ حتما } أي : أمرا لابد منه .