جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي - الإيجي محيي الدين  
{وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا} (71)

{ وَإِن مِّنكُمْ } أي : منكم أحد { إِلا وَارِدُهَا } : داخلها يدخل النار بر وفاجر وتكون على المؤمنين بردا وسلاما وكثير من السلف{[3112]} على أن الورود هو الجواز على الصراط فإنه ممدود عليها ، وعن بعضهم{[3113]} الورود الحضور والرؤية لا الدخول وقد ورد أنه عليه السلام عاد رجلا من أصحابه وعكا ، ثم قال : " إن الله تعالى يقو ل هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من النار في الآخرة " {[3114]} وعن مجاهد الحمى حظ كل مؤمن من النار { كانَ } : الورد { عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا } : واجبا أوجبه على نفسه أو قسما واجبا { مَّقْضِيًّا } : قضاء الله عليكم .


[3112]:كأنس وأبي هريرة و أبي سعيد وجابر و غيرهم وفيه أحاديث صحاح /12 منه.
[3113]:عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قد يرد الشيء ولم يدخله نحو "ولما ورد ما ء مدين" (القصص: 23)، ويقال وردت القافلة البلد و لم تدخله وقد صح عن كثير من السلف وفيه حديث رواه الترمذي والإمام أحمد أن المراد من الورود الدخول يدخل النار كل بر وفاجر وتكون على المؤمنين بردا وسلاما /12 وجيز.
[3114]:أخرجه أحمد (2/440)، وابن ماجه (3470)، والحاكم (1/345) وغيرهم من حديث أبي هريرة مرفوعا، وصححه الحاكم، وأقره الذهبي، ووافقهما الشيخ الألباني كما في الصحيحة.