أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ} (203)

شرح الكلمات :

{ الأيام المعدودات } : أيام التشريق الثلاثة بعد يوم العيد .

{ تعجل في يومين } : رمى يوم الأول والثاني وسافر .

{ ومن تأخر } : رمى الأيام الثلاثة كلها .

{ فلا إثم } : أي لا ذنب في التعجيل ولا في التأخر .

{ لمن اتقى } : للذي اتقى ربّه بعدم ترك واجب أوجبه أو فعل حرام حرمه .

{ تحشرون } : تجمعون للحساب والجزاء يوم القيامة .

المعنى :

وفي الآية ( 203 ) يأمر تعالى عباده الحجاج المؤمنين بذكره تعالى في أيام التشريق عند رمي الجمار وبعد الصلوات الخمس قائلين الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ثلاث مرات إلى عصر اليوم الثالث في أيام التشريق ثم أخبرهم الله تعالى بأنه لا حرج على من تعجل السفر إلى أهله بعد رمي اليوم الثاني ، كما لا حرج على من تأخر فرمى اليوم الثالث فقال تعالى : { فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه } فالأمر على التخيير وقيد نفي الإثم بتقواه عز وجل فمن ترك واجباً أو فعل محرماً فإن عليه إثم معصيته ولا يطهره منها إلا التوبة فنفي الإِثم مقيد بالتعجل وعدمه فقط . فكان قوله تعالى لمن اتقى قيداً جميلاً ، ولذا فليستعدوا لذلك بذكره وشكره والحرص على طاعته .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب المبيت ثلاث ليالي بمنى ووجوب رمي الجمرات إذ بها يتأتى ذكر الله في الأيام المعدودات وهي أيام التشريق .

- الرخصة في التعجل لمن رمى اليوم الثاني .

- الأمر بتقوى الله وذكر الحشر والحساب والجزاء إذ هذا الذكر يساعد على تقوى الله عز وجل .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ} (203)

{ في أيام معدودات } ثلاثة بعد يوم النحر ، وهي أيام التشريق ، والذكر فيها : التكبير في أدبار الصلوات ، وعند الجمار وغير ذلك .

{ فمن تعجل في يومين } أي : انصرف في اليوم الثاني من أيام التشريق .

{ ومن تأخر } إلى اليوم الثالث فرمى فيه بقية الجمار ، وأما المتعجل فقيل : يترك رمي جمار اليوم الثالث ، وقيل : يقدمها في اليوم الثاني .

{ فلا إثم عليه } في الموضعين ، قيل : إنه إباحة للتعجل والتأخر ، وقيل : إنه إخبار عن غفران الإثم وهو الذنب للحاج ، سواء تعجل أو تأخر .

{ لمن اتقى } أما على القول بأن معنى { فلا إثم عليه } : الإباحة ، فالمعنى أن الإباحة في التعجل والتأخر لمن اتقى أن يأثم فيهما ، فقد أبيح له ذلك من غير إثم ، وأما على القول : بأن معنى { فلا إثم عليه } : إخبار بغفران الذنوب ، فالمعنى أن الغفران إنما هو لمن اتقى الله في حجه ، كقوله صلى الله عليه وسلم : " من حج هذا البيت ، فلم يرفث ، ولم يفسق : خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه " فاللام متعلقة إما بالغفران أو بالإباحة المفهومين من الآية .