أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ} (36)

شرح الكلمات :

{ فأزلهما } : أوقعهما في الزلل ، وهو مخالفتهما لنهى الله تعالى لهما عن الأكل من الشجرة

{ مستقر } : المستقر : مكان الاستقرار والإقامة .

{ إلى حين } : الحين : الوقت مطلقا قد يقصر أو يطول والمراد به نهاية الحياة .

المعنى :

وفى الآية الثانية أخبر تعالى أن الشيطان أوقع آدم وزوجه في الخطيئة حيث زين لهما الأكل من الشجرة فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما فلم يصبحا أهلا للبقاء في الجنة فاهبطا إلى الأرض مع عدوهما إبليس ليعيشوا بها بضعهم لبعض عدو إلى نهاية الحياة .

الهداية :

- شؤم المعصية وآثرها في تحويل النعمة إلى نقمة .

- عداوة الشيطان للإنسان ووجوب معرفة ذلك لاتقاء وسوسته .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ} (36)

{ فأزلهما } متعد من أزل القدم ، وأزالهما بالألف من الزوال .

{ عنها } الضمير عائد على الجنة ، أو على الشجرة فتكون عن سببية على هذا .

فائدة : اختلفوا في أكل آدم من الشجرة ، فالأظهر أنه كان على وجه النسيان ؛ لقوله تعالى :{ فنسي ولم نجد له عزما }[ طه : 115 ] وقيل : سكر من خمر الجنة فحينئذ أكل منها ، وهذا باطل لأن خمر الجنة لا تسكر وقيل : أكل عمدا وهي معصية صغرى ، وهذا عند من أجاز على الأنبياء الصغائر ، وقيل : تأول آدم أن النهي كان عن شجرة معينة ، فأكل من غيرها من جنسها ، وقيل : لما حلف له إبليس صدقه لأنه ظن أنه لا يحلف أحد كذبا .

{ اهبطوا } خطاب لآدم وزوجه وإبليس ، بدليل :{ بعضكم لبعض عدو }

{ مستقر } موضع استقرار وهو في مدة الحياة ، وقيل : في بطن الأرض بعد الموت .

{ ومتاع } ما يتمتع به .

{ إلى حين } إلى الموت .