أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ} (84)

شرح الكلمات :

{ وذكرى للعابدين } : أي عظة للعابدين ، ليصبروا فيثابوا .

المعنى :

{ فاستجبنا له } دعاءه { فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله } من زوجة وولد { ومثلهم معهم } أي ضاعف له ما أخذه منه بالابتلاء بعد الصبر وأما المال فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم انه أنزل عليه رَجْلاً من جَرَادٍ من ذهب فكان أيوب يحثو في ثوبه فقال له ربه في ذلك فقال من ذا الذي يستغنى عن بركتك يا رب . وقوله تعالى : { رحمة من عندنا } أي رحمناه رحمة خاصة ، وجعلنا قصته ذكرى وموعظة للعابدين لنا لما نبتليهم بالسراء والضراء فيشكرون ويصبرون ائتساء بعبدنا أيوب .

الهداية

من الهداية :

- في سير الصالحين مواعظ وفي قصص الماضيين عبر .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ} (84)

{ فكشفنا ما به من ضر } لما استجاب الله له أنبع له عينا من ماء فشرب منه واغتسل فبرئ من المرض والبلاء .

{ وآتيناه أهله ومثلهم معهم } روي أن الله أحيا أولاده الموتى ورزقهم مثلهم معهم في الدنيا وقيل : في الآخرة ، وقيل : ولدت امرأته مثل عدد أولاده الموتى ومثلهم معهم ، وأخلف الله عليه أكثر مما ذهب من ماله .

{ رحمة من عندنا } أي : رحمة لأيوب ، وذكرى لغيره من العابدين ليصبروا كما صبر ، ويحتمل أن تكون الرحمة والذكرى معا للعابدين .