أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (83)

شرح الكلمات :

{ وأيوب } : أي واذكر أيوب .

{ إذ نادى ربه } : أي دعاه لما ابتلى بفقد ماله وولده ومرض جسده .

{ مسني الضر } : هو ما ضر بجسمه أو ماله أو ولده .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في ذكر إفضالات الله تعالى وإنعامه على من شاء من عباده الصالحين فقوله تعالى في الآية الأولى ( 83 ) { وأيوب } أي واذكر عبدنا في شكره وصبره وسرعة أوْبِتَه ، وقد ابتليناه بالعافية والمال والولد ، فشكر وابتليناه بالمرض وذهاب المال والأهل والولد فصبر . أذكره { إذ نادى ربه } أي داعياً ضارعاً بعد بلوغ البلاء منتهاه ربّ أي يا رب { أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين } .

الهداية

من الهداية :

- علو مقام الصبر ومثله الشكر فالأول على البأساء والثاني على النعماء .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (83)

{ وأيوب إذ نادى ربه } كان أيوب عليه السلام نبيا من الروم ، وقيل : من بني إسرائيل ، وكان له أولاد ومال كثير فأذهب الله ماله فصبر ، ثم أهلك الأولاد فصبر ، ثم سلط البلاء على جسمه فصبر إلى أن مر به قومه فشمتوا به ، فحينئذ دعا الله تعالى ، على أن قوله : { مسني الضر وأنت أرحم الراحمين } ليس تصريحا بالدعاء ، ولكنه ذكر نفسه بما يوجب الرحمة ووصف ربه بغاية الرحمة ليرحمه ، فكان في ذلك من حسن التلطف ما ليس في التصريح بالطلب .