أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا} (17)

شرح الكلمات :

{ التوبة } : أصل التوبة الرجوع وحقيقتها الندم على فعل القبيح مع تركه . والعزم على عدم العودة إليه .

{ السوء } : كل ما أساء إلى النفس والمراد به هنا السيئات .

{ بجهالة } : لا مع العمد والإِصرار وعدم المبالاة .

المعنى :

/د17

الهداية

من الهداية :

- التوبة التي تفضل الله بها هي ما كان صاحبها أتى ما أتى من الذنوب بجهالة لا بعلم وإصرار ثم تاب من قريب زمن .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا} (17)

{ إنما التوبة على الله } أي : إنما يقبل الله توبة من كان على هذه الصفة ، وإذا تاب العبد توبة صحيحة بشروطها فيقطع بقبول الله لتوبته عند جمهور العلماء ، وقال أبو المعالي : يغلب ذلك على الظن ولا يقطع به .

{ يعملون السوء بجهالة } أي : بسفاهة ، وقلة تحصيل أداة إلى المعصية ، وليس المعنى أنه يجهل أن ذلك الفعل يكون معصية ، قال أبو العالية : أجمع الصحابة على أن كل معصية فهي بجهالة ، سواء كانت عمدا أو جهلا .

{ ثم يتوبون من قريب } قيل : قبل المرض والموت . وقيل : قبل السياق ، ومعاينة الملائكة ، وفي هذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر " .