أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلَّـٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمۡسِكُوهُنَّ فِي ٱلۡبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلۡمَوۡتُ أَوۡ يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلٗا} (15)

شرح الكلمات :

{ اللاتي } : جمع التي اسم موصول للمؤنث المفرد واللاتي للجمع المؤنث .

{ الفاحشة } : المراد بها هنا الزنى .

{ من نسائكم } : المحصنات .

{ سبيلا } : طريقا للخروج من سجن البيوت .

المعنى :

لما ذكر تعالى بحدوده وذكر جزاء متعديها ، ذكر هنا معصية من معاصيه وهي فاحشة الزنى ، ووضع لها حداً وهى الحبس في البيوت حتى الموت أو إلى أن ينزل حكما آخر يخرجهن من الحبس وهذا بالنسبة إلى المحصنات . فقال تعالى { واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم } أي من المسلمين يشهدون بأن فلانة زنت بفل أن فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا .

هذا ما دلت عليه الآية الأو لى ( 15 ) .

/د15

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱلَّـٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمۡسِكُوهُنَّ فِي ٱلۡبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلۡمَوۡتُ أَوۡ يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلٗا} (15)

{ يأتين الفاحشة } هي هنا الزنا .

{ من نسائكم } أو من المسلمات ؛ لأن المسلمة تحد حد الزنا ، وأما الكافر أو الكافرة فاختلف هل يحد أو يعاقب .

{ فاستشهدوا عليهن أربعة منكم } قيل : إنما جعل شهداء الزنا أربعة تغليظا على المدعي وسترا على العباد ، وقيل : ليكون شاهدان على كل واحد من الزانيين .

{ فأمسكوهن في البيوت } كانت عقوبة الزنا الإمساك في البيوت ، ثم نسخ ذلك بالأذى المذكور بعد هذا ، وهو السبّ والتوبيخ ، وقيل : الإمساك للنساء والأذى للرجال فلا نسخ بينهما ورجحه ابن عطية بقوله : في الإمساك من نسائكم ، وفي الأذى منكم ، ثم نسخ الإمساك والأذى بالرجم للمحصن وبالجلد لغير المحصن ، واستقر الأمر على ذلك وأما الجلد فمذكور في سورة النور ، وأما الرجم فقد كان في القرآن ثم نسخ لفظه وبقي حكمه ، وقد رجم صلى الله عليه وسلم ماعز الأسلمي وغيره .