أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبۡتُمۡۖ قَالُواْ لَا عِلۡمَ لَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّـٰمُ ٱلۡغُيُوبِ} (109)

شرح الكلمات :

{ يوم يجمع الله الرسل } : أي اذكر يوم يجمع الله الرسل وذلك ليوم القيامة .

{ الغيوب } : جمع غيب : وهو ما غاب عن العيون فلا يدرك بالحواس .

المعنى :

يحذر الله تبارك وتعالى عباده المؤمنين من أهول البعث الآخر يوم يجمع الرسل عليهم السلام ويسألهم وهو أعلم بهم : { فيقول : ماذا أجبتم ؟ } أطاعتكم أممُكم أم عصتكم ؟ فيرتج عليهم ويذهلون ويفوضون الأمر إليه تعالى ويقولون : { لا علم لنا : انك أنت علام الغيوب } .

الهداية

من الهداية :

- شدة هول يوم القيامة وصعوبة الموقف حتى إن الرسل ليذهلون .

- وجوب الاستعداد لذلك اليوم بتقوى الله تعالى .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبۡتُمۡۖ قَالُواْ لَا عِلۡمَ لَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّـٰمُ ٱلۡغُيُوبِ} (109)

{ يوم يجمع الله الرسل } هو يوم القيامة ، وانتصب الظرف بفعل مضمر أي ماذا أجابكم به الأمم من إيمان وكفر وطاعة ومعصية ، والمقصود بهذا السؤال توبيخ من كفر من الأمم ، وإقامة الحجة عليهم وانتصب ماذا أجبتم انتصاب مصدره ، ولو أريد الجواب ، لقيل : بماذا أجبتم .

{ قالوا لا علم لنا } إنما قالوا ذلك تأدبا مع الله فوكلوا العلم إليه قال ابن عباس : المعنى لا علم لنا إلا ما علمتنا ، وقيل : معناه علمنا ساقط في جنب علمك ويقوى ذلك قوله :{ إنك أنت علام الغيوب } ، لأن من علم الخفيات لم تخف عليه الظواهر ، وقيل : ذهلوا عن الجواب لهول ذلك اليوم ، وهذا بعيد ، لأن الأنبياء في ذلك اليوم آمنون ، وقيل : أرادوا بذلك توبيخ الكفار .