أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّـٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (72)

شرح الكلمات :

{ في جنات عدن } : أي إقامة دائمة لا يخرجون منها ولا يتحولون عنها .

{ ورضوان من الله أكبر } : أي رضوان الله الذي يحله عليهم أكبر من كل نعيم في الجنة .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الثانية : { وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار } أي من خلال قصورها وأشجارها { خالدين فيها ومساكن } أي قصورا طيبة في غاية النظافة وطيب الرائحة { في جنات عدن } أي إقامة ، وقوله { ورضوان من الله } أي يجعله عليهم أكبر من الجنات والقصور وسائر أنواع النعيم ، وقوله { ذلك هو الفوز العظيم } ذلك المذكور من الجنة ونعيمها ورضوان الله فيها هو الفوز العظيم . والفوز هو السلامة من المرهوب والظفر بالمرغوب . هذا الوعد الإلهي الصادق للمؤمنين والمؤمنات يقابله وعيد الله تعالى للمنافقين والكفار في الآيات السابقة ، ونصه { وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم } .

الهداية

من الهداية :

- بيان جزاء أهل الإِيمان في الدار الآخرة وهو النعيم المقيم في دار الإِسلام .

- أفضلية رضا الله تعالى على سائر النعيم .

- بيان معنى الفوز وهو النجاة من النار ، ودخول الجنة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّـٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (72)

{ جنات عدن } قيل : عدن هي مدينة الجنة وأعظمها ، وقال الزمخشري : هو اسم علم .

{ ورضوان من الله أكبر } أي : رضوان من الله أكبر من كل ما ذكر وذلك معنى ما ذكر في الحديث إن الله تعالى يقول لأهل الجنة أتريدون شيئا أزيدكم ، فيقولون : يا ربنا أي : شيء تزيدنا ؟ فيقول : رضواني فلا أسخط عليكم أبدا .