أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلِكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكٗا لِّيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۗ فَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَلَهُۥٓ أَسۡلِمُواْۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُخۡبِتِينَ} (34)

شرح الكلمات :

{ منسكاً } : أي ذبائح من بهيمة الأنعام يتقربون بها إلى الله تعالى ، ومكان الذبح يقال له منسك .

{ فله أسلموا } : أي انقادوا ظاهراً وباطنياً لأمره ونهيه .

{ وبشر المخبتين } : أي المطيعين المتواضعين الخاشعين .

المعنى :

ما زال السياق في توجيه المؤمنين وإرشادهم إلى ما يكملهم ويسعدهم في الدارين فقوله تعالى : { ولكل أمة جعلنا منسكاً } أي ولكل أمة من الأمم السابقة من أهل الإيمان والإسلام جعلنا لهم مكان نسك يتعبدوننا فيه ومنسكاً أي ذبح قربان ليتقربوا به إلينا ، وقوله : { ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } أي فمعبودكم أيها الناس معبود القربان لحكمة : وهو أن يذكروا اسمنا على ذبح ما يذبحون ونحر ما ينحرون بأن يقولوا بسم الله والله أكبر . وقوله تعالى : { فإلهكم إله واحد } أي فمعبودكم أيها الناس معبود واحد { فله أسلموا } وجوهكم وخصوه بعبادتكم ثم قال لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم { وبشر المختبين } برضواننا ودخول دار كرامتنا ووصف المخبتين معرفاً بهم الذين تنالهم البشرى على لسان رسول الله .

الهداية

من الهداية

- ذبح القربان مشروع في سائر الأديان الإِلهية وهو دليل على أنه لا إله إلا الله إذا وحدة التشريع تدل على وحدة المشرع .

وسر مشروعية ذبح القربان هو أن يذكر الله تعالى ، ولذا وجب ذكر اسم الله عند ذبح ما يذبح ونحر ما ينحر بلفظ بسم الله والله أكبر .

- وجوب ذكر اسم الله على بهيمة الأنعام .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلِكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكٗا لِّيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۗ فَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَلَهُۥٓ أَسۡلِمُواْۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُخۡبِتِينَ} (34)

{ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرْ الْمُخْبِتِينَ ( 34 ) }

ولكل جماعة مؤمنة سلفت ، جعلنا لها مناسك مِنَ الذبح وإراقة الدماء ؛ وذلك ليذكروا اسم الله تعالى عند ذبح ما رزقهم مِن هذه الأنعام ويشكروا له . فإلهكم -أيها الناس- إله واحد هو الله فانقادوا لأمره وأمر رسوله . وبشِّر – يا محمد- المتواضعين الخاضعين لربهم بخيرَي الدنيا والآخرة .