أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ} (11)

شرح الكلمات :

{ خلقكم من تراب } : أي أصلكم وهو آدم .

{ ثم من نطفة } : أي من ماء الرجل وماء المرأة وذلك كل ذُريِّة آدم .

{ ثم جعلكم أزواجاً } : أي ذكراً وأنثى .

{ وما تحمل من أُنثى } : أي ما تحمل من جنين ولا تضعه إلا بإذنه .

{ وما يعمر من معمر } : أي وما يطول من عُمر ذي عُمر طويل إلا في كتاب .

{ ولا ينقص من عمره } : أي بأن يجعل أقل وأقصر من العمر الطويل إلا في كتاب .

المعنى :

وقوله تعالى { والله خلقكم من تراب } أي خلق أصلنا من تراب وهو آدم ، ثم خلقنا نحن ذريته من نطفة وهي ماء الرجل وماء المرأة ، { ثم جعلكم أزواجاً } أي ذكراً وأنثى . هذه مظاهر القدرة الإِلهية الموجبة لعبادته وتوحيده والمقتضية للبعث والجزاء ، وقوله { وما تحمل من أُنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر } أي يزداد في عمره ، ولا ينقص من عمره فلا يزاد فيه إلا في كتاب وهو كتاب المقادير . هذا مظهر من مظاهر العلم ، وبالعلم والقدرة هو قادر على إحياء الموتى وبعث الناس للحساب والجزاء . ولذا قال تعالى { إن ذلك } أي المذكور من الخلق والتدبير ووجوده في كتاب المقادير على الله يسير أي سهل لا صعوبة فيه .

الهداية :

من الهداية :

- علم الله المتجلي في الخلق والتدبير يُضاف إليه قدرته تعالى التي لا يعجزها شيء بهما يتم الخلق والبعث والجزاء .

- تقرير البعث والجزاء وتقرير كتاب المقادير وهو اللوح المحفوظ .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ} (11)

{ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 11 ) }

واللهُ خلق أباكم آدم من تراب ، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ، ثم جعلكم رجالا ونساءً . وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ، وما يعمَّر من مُعَمَّر ، فيطول عمره ، ولا يُنْقَص من عمره إلا في كتاب عنده ، وهو اللوح المحفوظ ، قبل أن تحمل به أمُّه وقبل أن تضعه . قد أحصى الله ذلك كله ، وعلمه قبل أن يخلقه ، لا يُزاد فيما كتب له ولا يُنْقَص . إن خَلْقكم وعِلْم أحوالكم وكتابتها في اللوح المحفوظ سهل يسير على الله .