أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ وَيَوۡمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُۚ قَوۡلُهُ ٱلۡحَقُّۚ وَلَهُ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ} (73)

شرح الكلمات :

{ ويوم يقول كن فيكون } : أي في يوم القيامة .

{ الصور } : بوق كالقرن ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام .

{ الحكيم } : في أفعاله الخبير بأحواله عباده .

المعنى :

أما الثالثة ( 73 ) فقد تضمنت تمجيد الرب بذكر مظاهر قدرته وعلمه وعدله فقال تعالى : { وهو } أي الله رب العالمين الذي أمرنا أن نسلم له فأسلمنا { الذي خلق السموات والأرض بالحق } فلم يخلقهما عبثاً وباطلاً بل خلقهما ليذكر فيهما ويشكر ، ويوم يقول لما أراد إيجاده أو إعدامه أو تبديله كن فهو يكون كما أراد في قوله الحق دائماً { وله الملك يوم ينفخ في الصور } نفخه الفناء فلا يبقى شيء إلا هو الواحد القهار فيقول جل ذكره { لمن الملك اليوم } يجيبه أحد فيجيب نفسه بنفسه قائلا : { لله الواحد القهار } { عالم الغيب والشهادة } أي يعلم ما غاب في خزائن الغيب عن كل أحد ، ويعلم الشهادة والحضور لا يخفي عليه أحد وهو الحكيم في تصرفاته وسائر أفعاله وتدابيره لمخلوقاته الخبير ببواطن الأمور وظواهرها لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء بهذا كان المعبود الحق الذي لا يجوز أن يعبد سواه بأي عبادة من العبادات التي شرعها سبحانه وتعالى ليُعْبَد بها .

الهداية

من الهداية :

- تقرير المعاد والحساب والجزاء .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ وَيَوۡمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُۚ قَوۡلُهُ ٱلۡحَقُّۚ وَلَهُ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ} (73)

{ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 73 ) }

والله سبحانه هو الذي خلق السموات والأرض بالحق ، واذكر - يا محمد - يوم القيامة إذ يقول الله : " كن " ، فيكون عن أمره كلمح البصر أو هو أقرب ، قوله هو الحق الكامل ، وله الملك سبحانه وحده ، يوم ينفخ المَلَك في " القرن " النفخة الثانية التي تكون بها عودة الأرواح إلى الأجسام . وهو سبحانه الذي يعلم ما غاب عن حواسكم -أيها الناس - وما تشاهدونه ، وهو الحكيم الذي يضع الأمور في مواضعها ، الخبير بأمور خلقه . والله تعالى هو الذي يختص بهذه الأمور وغيرها بدءًا ونهاية ، نشأة ومصيرًا ، وهو وحده الذي يجب على العباد الانقياد لشرعه ، والتسليم لحكمه ، والتطلع لرضوانه ومغفرته .