الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ وَيَوۡمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُۚ قَوۡلُهُ ٱلۡحَقُّۚ وَلَهُ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ} (73)

{ يُنفَخُ فِي الصُّورِ } .

قال أبو عبيدة : هو جمع صورة مثل سورة وسور .

قال العجاج :

ورب ذي سرادق محجور *** سرت إليه في أعالي السور

وقال آخرون : هو فرن ينفخ فيه بلغة أهل اليمن .

وأنشد العجاج :

نطحناهم غداة الجمعين *** بالضابحات في غبار النقعين

نطحاً شديداً لا كنطح الصورين

يدل على هذا الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم كيف أنعم صاحب القرن قد أكتم القرن [ وحنى حنينه ] وأصغى سمعه فنظر متى يؤمر فنفخ ، ثم قال { عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ } .