أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ} (66)

شرح الكلمات :

{ شركاء } : أي شركاء بحق يملكون مع الله لعابديهم خيرا أو يدفعون عنهم ضراً .

{ إلا الظن } : الظن أضعف الشك .

{ يخرصون } : أي يحزرون و يكذبون .

المعنى :

{ ألا إنّ لله مَنْ في السّموات و مَنْ في الأَرْض } خلقاً و ملكاً و تصرفاً ، كل شيء في قبضته و تحت سلطانه و قهره فكيف تبالي بهم يا رسولنا فتحزن لأقوالهم { وَ مَا يَتّبِع الّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ الله شُرَكاء } أي آلهة حقاً بحيث تستحق العبادة لكونها تملك نفعاً أو ضراً ، موتاً أو حياة لا بل ما هم في عبادتها متبعين إلا الظن { وَ إِنْ هُمْ إلاّ يَخْرُضُون } أي يتقولون و يكذبون .

الهداية

من الهداية :

- ما يُعْبد من دون الله لم يقم عليه عابدوه أي دليل و لا يملكون له حجة و إنما هم مقلدون يتبعون الظنون و الأوهام .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ} (66)

قوله تعالى : " ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض " أي يحكم فيهم بما يريد ويفعل فيهم ما يشاء سبحانه ! .

قوله تعالى : " وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء " " ما " للنفي ، أي لا يتبعون شركاء على الحقيقة ، بل يظنون أنها تشفع أو تنفع . وقيل : " ما " استفهام ، أي : أي شيء يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء تقبيحا لفعلهم ، ثم أجاب فقال : " إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون " أي يحدسون ويكذبون ، وقد تقدم{[8540]} .


[8540]:راجع ج 7 ص 81.