أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗ لَّا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ وَلَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا وَلَا يَمۡلِكُونَ مَوۡتٗا وَلَا حَيَوٰةٗ وَلَا نُشُورٗا} (3)

شرح الكلمات :

{ ضراً ولا نفعاً } : أي لا دفع ضر ولا جلب نفع .

{ موتاً ولا حياة ولا نشوراً } : أي لا يقدرون على إماتة أحد ولا إحيائه ولا بعثاً للأموات .

المعنى :

قوله : { واتخذوا من دونه آلهة } أصناماً لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم } فضلاً عن غيرهم من عابديهم { ضرّاً ولا نفعاً } أي دفع ضرٍ ولا جلب نفع ، ولا يملكون موتاَ لأحد ولا حياة لآخر ولا نشوراً للناس يوم القيامة . أليس هذا موضع تعجب واستغراب أمع الله الذي عمت بركته الأكوان وأنزل الفرقان ملك ما في السموات والأرض تنزه عن الولد والشريك وتعالى عن ذلك علواً كبيراً ، وخلق كل شيء فقدره تقديراً يتخذون من دونه آلهة أصناماً لا تدفع عن نفسها ضراً ولا تجلب لها نفعاً ولا تملك موتاً ولا حياة ولا نشوراً فسبحان الله أين يذهب بعقول الناس ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗ لَّا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ وَلَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا وَلَا يَمۡلِكُونَ مَوۡتٗا وَلَا حَيَوٰةٗ وَلَا نُشُورٗا} (3)

قوله تعالى : " واتخذوا من دونه آلهة " ذكر ما صنع المشركون على جهة التعجيب في اتخاذهم الآلهة ، مع ما أظهر من الدلالة على وحدانيته وقدرته . " لا يخلقون شيئا " يعني الآلهة . " وهم يخلقون " لما اعتقد المشركون فيها أنها تضر وتنفع ، عبر عنها كما يعبر عما يعقل . " ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا " أي لا دفع ضر وجلب نفع ، فحذف المضاف . وقيل : لا يقدرون أن يضروا أنفسهم أو ينفعوها بشيء ، ولا لمن يعبدهم ، لأنها جمادات . " ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا " أي لا يميتون أحدا ، ولا يحيونه . والنشور : الإحياء بعد الموت ، أنشر الله الموتى فنشروا . وقد تقدم{[12091]} وقال الأعشى :

حتى يقول الناس مما رأوا *** يا عجباً للميت النَّاشِرِ


[12091]:راجع ج 7 ص 229 طبعة أولى أو ثانية.