أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ وَسَيَصۡلَوۡنَ سَعِيرٗا} (10)

شرح الكلمات :

{ ظلما } : بغير حق يخول له أكل مال اليتيم .

{ وسيصلون سعيرا } : سيدخلون سعيراً ناراً مستعرة يشوون فيها ويحرقون بها .

المعنى :

أما الآية الرابعة ( 10 ) فقد تضمنت وعيدا شديداً لمن يأكل مال اليتيم ظلما إذ قال تعالى فيها : { أن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً } والمراد من الظلم أنهم أكلوها بغير حق أباح لهم ذلك كأجرة عمل ونحوه ، ومعنى يأكلون في بطونهم ناراً أنهم يأكلون النار يوم القيامة فقوله إنما يأكلون في بطونهم ناراً هو باعتبار ما يؤول إليه أمر أكلهم اليوم ، والعياذ بالله من نار السعير .

الهداية

من الهداية :

- حرمة أكل مال اليتامى ظلمّاً ، والوعيد الشديد فيه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ وَسَيَصۡلَوۡنَ سَعِيرٗا} (10)

ولما أمرهم بذلك ، زجرهم عن أكل أموال اليتامى ، وتوعد على ذلك أشد العذاب فقال : { إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا } أي : بغير حق . وهذا القيد يخرج به ما تقدم ، من جواز الأكل للفقير بالمعروف ، ومن جواز خلط طعامهم بطعام اليتامى .

فمَنْ أكلها ظلمًا ف { إنما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا } أي : فإن الذي أكلوه نار تتأجج في أجوافهم وهم الذين أدخلوها في بطونهم . { وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا } أي : نارًا محرقة متوقدة . وهذا أعظم وعيد ورد في الذنوب ، يدل على شناعة أكل أموال اليتامى وقبحها ، وأنها موجبة لدخول النار ، فدل ذلك أنها من أكبر الكبائر . نسأل الله العافية .