أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ} (83)

شرح الكلمات :

{ فإن رجعك الله إلى طائفة منهم } : أي من المنافقين .

{ فاقعدوا مع الخالفين } : أي المختلفين عن تبوك من النساء والأطفال وأصحاب الأعذار .

المعنى :

وقوله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم { فإن رجعك الله إلى طائفة منهم } أي فإن ردك الله سالماً من تبوك إلى المدينة إلى طائفة من المنافقين { فاستأذنوك للخروج } معك لغزو وجهاد { فقل لن تخرجوا معي أبداً ، ولن تقاتلوا معي عدواً } وعلة ذلك { أنكم رضيتم بالعقود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين } أي من النساء والأطفال فإن هذا يزيد في همهم ويعظم حسرتهم جزاء تخلفهم عن رسول الله وكراهيتهم الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله .

الهداية

من الهداية :

- تعمد ترك الطاعة قد يسبب الحرمات منها .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ} (83)

{ فإن رجعك الله } ردك { إلى طائفة منهم } يعني الذين تخلفوا بالمدينة { فاستأذنوك للخروج } إلى الغزو معك { فقل لن تخرجوا معي أبدا } إلى غزاة { ولن تقاتلوا معي عدوا } من أهل الكتاب { إنكم رضيتم بالقعود أول مرة } حين لم تخرجوا إلى تبوك { فاقعدوا مع الخالفين } يعني النساء والصبيان والزمنى الذين يخلفون الذاهبين إلى السفر

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ} (83)

قوله تعالى : { فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين 83 ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون } { رجعك الله } ، مع الرجع ، بالسكون ؛ وهو مصير الشيء إلى المكان الذي كان فيه . نقول : رجعته رجعا ؛ أي رددته ردا . والمراد بالطائفة في الآية ، طائفة المنافقين ، وقد ذكر أنهم كانوا اثني عشر رجلا . وقد خصص الطائفة ؛ لأن جميع من أقام بالمدينة ما كانوا منافقين ، بل كان بعضهم مخلصين معذورين كالعجزة من المسنين والنساء والمرضى .

والمعنى : إن ردك الله يا محمد من غزوتك هذه إلى المدينة حيث المنافقون فاستأذنوك للخروج معك في غزوة أخرى { فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا } أمر الله نبيه الكريم أن يقول لهم ذلك عقابا هم وتعزيزا ، وقد علل ذلك في الآية بقوله : { إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين } أي الرجال الذين تخلفوا عن الجهاد . والمعنى : اقعدوا مع الذين قعدوا من المنافقين مخالفين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فقد صرتم منهم وأنتم الآن على ملتهم وطريقتهم .