أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ} (225)

شرح الكلمات :

{ اللغو } : الباطل ، وما لا خير فيه . ولغو اليمين أن يحلف العبد على الشيء يظنه كذا فيتبين خلافه ، أو ما يجري على لسان من أيمان من غير إرادة الحلف .

{ كسبت قلوبكم } : ما تعمّد القلب وقصد اليمين لأجله لفلعه حتماً أو منعه .

المعنى :

/د224

الهداية :

- لغو اليمين معفو عنها ولها صورتان الأولى أن يجري على لسانه لفظ اليمين وهو لا يريد أن يحلف نحو لا والله ، وبلى والله ، الثانية أن يحلف على شيء يظنه كذا فيتبين خلافه ، مثل أن يقول والله ما في جيبي درهم ولا دينار وهو ظان أو جازم أنه ليس في جيبه شيء من ذلك ، ثم يجده فهذه صورة لغو اليمين .

- اليمين المؤاخذ على العبد هي أن يحلف متعمداً الكذب قاصداً له من أجل الحصول على منفعة دنيوية وهي المقصودة بقوله تعالى : { ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم } وتسمى باليمين الغموس ، واليمين الفاجرة .

- اليمين التي تجب فيها الكفارة هي التي يحلف فيها العبد أن يفعل كذا ويعجز فلا يفعل أو يحلف أن لا يفعل كذا ثم يضطر ويفعل ، وليقل أثناء حلفه إن شاء الله ، والكفارة مبيّنة في آية المائدة وهي إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يجد صام ثلاثة أيام .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ} (225)

{ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } أي ما يسبق به اللسان من غير عقد ولا قصد ويكون كالصلة للكلام وهو مثل قول القائل لا والله وبلى والله وقيل لغو اليمين اليمين المكفرة سميت لغوا لأن الكفارة تسقط الإثم منه { ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم } أي عزمتم وقصدتم وعلى القول الثاني في لغو اليمين معناه ولكن يؤاخذكم بعزمكم على ألا تبروا وتعتلوا في ذلك بأيمانكم بأنكم حلفتم { والله غفور حليم } يؤخر العقوبة عن الكفار والعصاة