صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف  
{لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ} (225)

{ لا يؤاخذكم الله باللغو }لغو اليمين : أن يحلف على شيء يرى أنه صادق فيه ثم يتبين له خلاف ذلك . أي لا يعاقبكم بلغو اليمين في الدنيا بالكفارة ولا في الآخرة بالعقوبة . وقيل : هو الذي يجرى على اللسان بلا قصد ، كقولك : لا والله ، وبلى والله ، ولا كفارة فيه .

{ ولكن يؤاخذكم . . . }أي ولكن يؤاخذكم بالعقوبة في الآخرة بما تعمدتم فيه الكذب ، وهو أن يحلف أحدكم على شيء ماض كذبا ، ويسمى اليمين الغموس ، ولا كفارة فيه . أو لكن يؤاخذكم بوجوب الكفارة فيها ، والأول مذهب جمهور الأئمة ، والثاني مذهب الشافعية .