بغير حق : أي استوجب إخراجهم من ديارهم .
{ إلا أن يقولوا ربنا الله } : أي إلا قولهم : ربنا الله والله أحق ، وهل قول الحق يُسَرغ إخراج قائله ؟
{ صوامع وبيع } : معابد الرهبان وكنائس النصارى .
{ وصلوات } : معابد اليهود ، باللغة العبرية مفردها صلوثا .
{ ومساجد } : أي بيوت الصلاة للمسلمين .
{ من ينصره } : أي ينصر دينه وعباده المؤمنين .
{ قوي عزيز } : قادر على ما يريد عزيز لا يمانع فيما يريد .
وقوله تعالى : { الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق } أي بدون موجب إخراجهم اللهم إلا قولهم : ربنا الله وهذا حق وليس بموجب لإِخراجهم من ديارهم وطردهم من منازلهم وبلادهم هذه الجملة بيان لمقتضى الإذن لهم بالقتال ، ونصرة الله تعالى لهم . وقوله تعالى : { ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض } أي يدفع بأهل الحق أهل الباطل لولا هذا لتغلب أهل الباطل و { لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا } وهذا تعليل أيضاً وبيان لحكمة الأمر بالقتال أي لولا أن الله تعالى يدفع بأهل الإيمان أهل الكفر لتغلب أهل الكفر وهدموا المعابد ولم يسمحوا للمؤمنين أن يعبدوا الله - وفي شرح الكلمات بيان للمعابد المذكورة فليرجع إليها .
وقوله تعالى : { ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي } أي قدير { عزيز } غالب فمن أراد نصرته نَصَرهُ ولو اجتمع عليه من بأقطار الأرض ، والذي يريد الله نصرته هو الذي يقاتل من أجل الله بأن يُعبد في الأرض ولا يُعبد معه سواه فذلك وجه نصر الله فليعلم .
{ الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق } يعني المهاجرين { إلا أن يقولوا ربنا الله } أي لم يخرجوا إلا بأن وحدوا الله تعالى { ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض } لولا أن دفع الله بعض الناس ببعض { لهدمت صوامع وبيع } في زمان عيسى عليه السلام { وصلوات } في أيام شريعة موسى عليه السلام يعني كنائسهم وهي بالعبرانيه صلوتا { ومساجد } في أيام شريعة محمد ص { ولينصرن الله من ينصره } يعني من نصر دين الله نصره الله على ذلك { إن الله لقوي } على خلقه { عزيز } منيع في سلطانه
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.