أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَـٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ} (38)

شرح الكلمات :

{ من دابة } : الدابة كل ما يدب على الأرض من إنسان وحيوان .

{ في الكتاب } : كتاب المقادير أم الكتاب اللوح المحفوظ .

المعنى :

أما الآية الثالثة ( 38 ) وهي قوله تعالى : { وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم } سبقت هذه الآية لبيان كمال الله تعالى وشمول علمه وعظيم قدرته ، وسعة تدبيره تدليلاً على أنه تعالى قادر على إنزال الآيات ، ولكن منع ذلك حكمته تعالى في تدبير خلقه فما من دابة تدب في الأرض ولا طائر يطير في السماء إلا أمم مثل الأمة الإِنسانية مفتقرة إلى الله تعالى في خلقها ورزقها وتدبير حياتها ، والله وحده القائم عليها ، وفوق ذلك إحصاء عملها عليها ثم بعثها يوم القيامة ومحاسبتها ومجازاتها ، وكل ذلك حواه كتاب المقادير وهو يقع في كل ساعة ولا يخرج شيء عما كتب في كتاب المقادير ، اللوح المحفوظ { وما فرطنا في الكتاب من شيء } فهل يعقل مع هذا أن يعجز الله تعالى عن إنزال آية ، وكل مخلوقاته دالة على قدرته وعلمه ووحدانيته ، ووجوب عبادته وفق مرضاته ، وقوله { ثم إلى ربهم يحشرون } كل دابة وكل طائر يموت أحب أم كره ، ويبعث أحب أم كره ، والله وحده مميته ومحييه ومحاسبه ومجازيه ، { ثم إلى ربهم يحشرون } .

الهداية

من الهداية :

- تعدد الأمم في الأرض وتعدد أجناسها والكل خاضع لتدبير الله تعالى مربوب له .

- تقرير ركن القضاء والقدر وإثباته في أم الكتاب .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَـٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ} (38)

{ وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه } يعني جميع الحيوانات لأنها لا تخلو من هاتين الحالتين { إلا أمم أمثالكم } أصناف مصنفة تعرف بأسمائها فكل جنس من البهائم أمة كالطير والظباء والذباب والاسود وكل صنف من الحيوان أمة مثل بني آدم يعرفون بالإ نس { ما فرطنا في الكتاب من شيء } ما تركنا في الكتاب من شيء بالعباد إليه حاجة إلا وقد بيناه إما نصا وإما دلالة وإما مجملا وإما مفصلا كقوله { ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء } أي لكل شيء يحتاج إليه من أمر الدين { ثم إلى ربهم } أي هذه الأمم { يحشرون } للحساب والجزاء