{ السلم } بفتح السين المسالمة ، والمراد بها هنا عقد الذمة بالجزية ، والأمر على هذا لأهل الكتاب وخوطبوا بالذين آمنوا لإيمانهم بأنبيائهم وكتبهم المتقدمة ، وقيل : هو الإسلام ، وكذلك هو بكسر السين ، فيكون الخطاب لأهل الكتاب على معنى الأمر لهم بالدخول في الإسلام ، وقيل : إنها نزلت في قوم من اليهود أسلموا وأرادوا أن يعظموا البيت كما كانوا فالمعنى على هذا : ادخلوا في الإسلام ، واتركوا سواه ، ويحتمل أن يكون الخطاب للمسلمين على معنى الأمر بالثبوت عليه والدخول في جميع شرائعه من الأوامر والنواهي .
قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم ) أرجح الأقوال في معنى السلم أنه الإسلام . وقيل : الطاعة لله . وقيل : الاستسلام والامتثال ، وهي أقوال متقاربة ويمكن التعبير عنها بالكلمة الجامعة الشاملة الضخمة " للإسلام " والله جلت قدرته يأمر عباده المؤمنين أن يأخذوا بتعاليم الإسلام جميعا سواء فيها العقيدة والعبادة والأخلاق وكل تكليف جاءت به الشريعة .
وقوله : ( كافة ) منصوب على الحال من السلم . وقيل من ضمير الداخلين وهم المؤمنون . و ( كافة ) تعني جميعا . والمؤمنون مخاطبون في هذه الآية أن يلتزموا بملة الإسلام وبشريعته دون زيغ أو انتقاص أو إبدال . وهم كذلك مأمورون أن يتجنبوا مسالك الشيطان كيفما كانت وحيثما كانت . وهي مسالك يقود جميعها إلى الضلال والغواية والخسران .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.