التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ} (178)

{ إنما نملي لهم خير } أي : نمهلهم ، أن مفعول يحسبن ، و{ ما } اسم أن فحقها أن تكتب منفصلة وخير خبر { إنما نملي لهم } ما هنا كافة والمعنى رد عليهم أي أن الإملاء لهم ليس خيرا لهم إنما هو استدراج ليكتسبوا الإثم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ} (178)

ولما كان مما اشترى به{[19918]} الكفر رجوع المنافقين عن أحد الذي كان سبباً للإملاء لهم قال سبحانه وتعالى : { ولا يحسبن{[19919]} الذين كفروا } أي بالله ورسوله { إنما نملي } أي أن إملاءنا أي إمهالنا وإطالتنا { لهم خير لأنفسهم } ولما نفى عنهم الخير بهذا النهي تشوفت النفس إلى ما لهم فقال : { إنما نملي لهم } أي استدراجاً { ليزدادوا إثماً } وهو جميع ما سبق العلم الأزلي بأنهم يفعلونه ، فإذا بلغ النهاية أوجب الأخذ . ولما كان{[19920]} الرجوع المسفر عن السلامة مظنة لعزهم في هذه الدار الفانية عند من ظن حسن ذلك الرأي ؛ عوضوا عنه الإهانة الدائمة فقال سبحانه وتعالى : { ولهم عذاب مهين * } .


[19918]:سقط من ظ.
[19919]:في ظ: لا تحسبن.
[19920]:العبارة من هنا إلى "عذاب مهين" سقطت من ظ.