التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ} (27)

{ أراذلنا } جمع أرذل وهم سفلة الناس ، وإنما وصفوهم بذلك لفقرهم جهلا منهم واعتقاد أن الشرف هو بالمال والجاه ، وليس الأمر كما اعتقدوا ، بل المؤمنون كانوا أشرف منهم على حال فقرهم وخمولهم في الدنيا ، وقيل : إنهم كانوا حاكة وحجامين ، واختار ابن عطية أنهم أرادوا أنهم أراذل في أفعالهم لقول نوح وما علمي بما كانوا يعملون .

{ بادي الرأي } أي : أول الرأي من غير نظر ولا تدبير ، و{ بادي } منصوب على الظرفية : أصله وقت حدوث أول رأيهم ، والعامل فيه اتبعوك على أصح الأقوال ، والمعنى : اتبعك الأراذل من غير نظر ولا تشبث ، وقيل : هو صفة لبشرا مثلنا أي : غير مثبت في الرأي .

{ وما نرى لكم علينا من فضل } أي : من مزية وشرف ، والخطاب لنوح عليه السلام ومن معه .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ} (27)

فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين

[ فقال الملأ الذين كفروا من قومه ] وهم الأشراف [ ما نراك إلا بشراً مثلنا ] ولا فضل لك علينا [ وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا ] أسافلنا كالحاكة والأساكفة [ باديَ الرأي ] بالهمز وتركه ، أي ابتداء من غير تفكر فيك ونصبه على الظرف أي وقت حدوث أول رأيهم [ وما نرى لكم علينا من فضل ] فتستحقون به الاتباع منا [ بل نظنكم كاذبين ] في دعوى الرسالة ، أدرجوا قومه معه في الخطاب