التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَجَآءَتۡ سَيَّارَةٞ فَأَرۡسَلُواْ وَارِدَهُمۡ فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ قَالَ يَٰبُشۡرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٞۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ} (19)

{ وجاءت سيارة } روي : أن هؤلاء السيارة من مدين ، وقيل : هم أعراب . { واردهم } الوارد هو الذي يستقي الماء لجماعة ، ونقل السهيلي أن اسم هذا الوارد مالك بن دعر من العرب العاربة ، ولم يكن له ولد فسأل يوسف أن يدعو له بالولد فدعا له فرزقه الله اثني عشر ولدا ، أعقب كل واحد منهم قبيلة .

{ قال يا بشراي } أي : نادى بالبشرى كقولك يا حسرة ، وأضافها إلى نفسه ، وقرئ يا بشرى بحذف ياء المتكلم ، والمعنى كذلك ، وقيل : على هذه القراءة نادى رجلا منهم اسمه بشرى ، وهذا بعيد ، ولما أدلى الوارد الحبل في الجب تعلق به يوسف فحينئذ قال : { يا بشراي هذا غلام } .

{ وأسروه بضاعة } الضمير الفاعل للسيارة والضمير المفعول ليوسف أي : أخفوه من الرفقة ، أو قالوا : لهم دفعه لنا قوم لنبيعه لهم بمصر .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَجَآءَتۡ سَيَّارَةٞ فَأَرۡسَلُواْ وَارِدَهُمۡ فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ قَالَ يَٰبُشۡرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٞۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ} (19)

وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام وأسروه بضاعة والله عليم بما يعملون

" وجاءت سيارة " مسافرون من مدين إلى مصر فنزلوا قريبا من جب يوسف " فأرسلوا واردهم " الذي يرد الماء ليستقي منه " فأدلى " أرسل " دلوه " في البئر فتعلق بها يوسف فأخرجه فلما رآه " قال يا بشراي " وفي قراءة " بشرى " ونداؤها مجاز أي احضري فهذا وقتك [ هذا غلام ] فعلم به فأتوه [ وأسروه ] أي أخفوا أمره جاعليه [ بضاعة ] بأن قالوا هذا عبدنا أبق وسكت يوسف خوفا من أن يقتلوه [ والله عليم بما يعملون ]