{ قال لا يأتيكما طعام ترزقانه } الآية : تقتضي أنه وصف لهما نفسه بكثرة العلم ليجعل ذلك وصلة إلى دعائهما لتوحيد الله ، وفيه وجهان :
أحدهما : أنه قال يخبرهما بكل ما يأتيهما في الدنيا من طعام قبل أن يأتيهما ، وذلك من الإخبار بالغيوب الذي هو معجزة الأنبياء .
والآخر : أنه قال لا يأتيكما طعام في المنام إلا أخبرتكما بتأويله قبل أن يظهر تأويله في الدنيا .
{ ذلكما مما علمني ربي } روي : أنهما قالا له : من أين لك هذا العلم وأنت لست بكاهن ولا منجم ، فقال : { ذلكما مما علمني ربي إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله } يحتمل أن يكون هذا الكلام تعليلا لما قبله من قوله : { علمني ربي } أو يكون استئنافا .
قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلكما مما علمني ربي إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون
[ قال ] لهما مخبراً أنه عالم بتعبير الرؤيا [ لا يأتيكما طعام ترزقانه ] في منامكما [ إلا نبأتكما بتأويله ] في اليقظة [ قبل أن يأتيكما ] تأويله [ ذلكما مما علمني ربي ] فيه حث على إيمانهما ثم قواه بقوله [ إني تركت ملة ] دين [ قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم ] تأكيد [ كافرون ]
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.