التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا} (23)

{ وقضى ربك } أي : حكم وألزم وأوجب أو أمر ، ويدل على ذلك ما في مصحف ابن مسعود ووصى ربك { ألا تعبدوا } أن مفسرة أو مصدرية على تقدير بأن لا تعبدوا { إما يبلغن عندك } هي إن الشرطية دخلت عليها ما المؤكدة وجوابها { فلا تقل لهما أف } والمعنى : الوصية ببر الوالدين إذا كبرا أو كبر أحدهما وإنما خص حالة الكبر لأنهما حينئذ أحوج إلى البر والقيام بحقوقهما لضعفهما ومعنى عندك أي : في بيتك وتحت كنفك .

{ أف } حيث وقعت اسم فعل معناها : قول مكروه ، يقال عند الضجر ونحوه وإنما المراد بها أقل كلمة مكروهة تصدر من الإنسان ، فنهى الله تعالى أن يقال ذلك للوالدين ، فأولى وأحرى ألا يقال لهما ما فوق ذلك ويجوز في أف الكسر والفتح والضم ، وهي حركات بناء ، وأما تنوينها فهو للتنكير { ولا تنهرهما } من الانتهار وهو الإغلاظ في القول .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا} (23)

وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما

[ وقضى ] أمر [ ربك ] أن أي بأن [ ألا تعبدوا إلا إياه ] أن تحسنوا [ وبالوالدين إحسانا ] بأن تبروهما [ إما يبلغن عندك الكبر أحدهما ] فاعل [ أو كلاهما ] وفي قراءة يبلغان فأحدهما بدل من ألفه [ فلا تقل لهما أف ] بفتح الفاء وكسرها منونا وغير منون مصدر بمعنى تبا وقبحا [ ولا تنهرهما ] تزجرهما [ وقل لهما قولا كريما ] جميلا لينا