{ عرضة لأيمانكم } أي : لا تكثروا الحلف بالله فتبدلوا اسمه ، وأن تبروا على هذا علة للنهي ، فهو مفعول من أجله : أي نهيتم عن كثرة الحلف كي تبروا ، وقيل : المعنى لا تحلفوا على أن تبروا وتتقوا ، وافعلوا البر والتقوى دون يمين ، فأن تبروا على هذا هو المحلوف عليه ، والعرضة على هذين القولين لقولك : فلان عرضة لفلان إذا أكثر التعرض له ، وقيل : عرضة ما منع ، من قولك عرض له أمر حال بينه وبين كذا ، أي : لا تمتنعوا بالحلف بالله من فعل البر والتقوى ، ومن ذلك يمين أبي بكر الصديق أن لا ينفق على مسطح ، ف{ أن تبروا } على هذا : علة لامتناعهم فهو مفعول من أجله أو مفعول بعرضة ، لأنها بمعنى مانع .
ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم
[ ولا تجعلوا الله ] أي الحلف به [ عرضة ] علة مانعة [ لأيمانكم ] أي نصباً لها بأن تكثروا الحلف به [ أن ] لا [ تبروا وتتقوا ] فتكره اليمين على ذلك ويسن فيه الحنث ويكفِّر بخلافها على فعل البر ونحوه فهي طاعة [ وتصلحوا بين الناس ] المعنى لا تمتنعوا من فعل ما ذكر من البر ونحوه إذا حلفتم عليه بل ائتوه وكفروا لأن سبب نزولها الامتناع من ذلك [ والله سميع ] لأقوالكم [ عليم ] بأحوالكم
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.