فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (224)

{ ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس } وقال سعيد بن جبير : هو الرجل يحلف ألا يبر ولا يصل ولا يصلح بين الناس ، وعن القتبي : والمعنى إذا حلفتم ألا تصلوا أرحامكم ولا تصدقوا ولا تصلحوا وعلى أشباه ذلك من البر فكفروا اليمين . عن الزجاج : لا تمنعكم اليمين بالله عز وجل البر والتقوى والإصلاح وربكم سميع لأقوالكم ولكل مسموع محيط علمه بكل شيء ، ومنه ما عقدتم عليه نياتكم . عن ابن عباس يقول : لا تجعلني عرضة ليمينك ألا تصنع الخير ولكن كفر عن يمينك واصنع الخير . في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها ) ، وفيهما أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن سمرة ( يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك ) وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير ) .