التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ} (200)

{ وصابروا } أي : صابروا عدوكم في القتال .

{ ورابطوا } أقيموا في الثغور مرابطين خيلكم مستعدين للجهاد ، وقيل : هو مرابطة العبد فيما بينه وبين الله ، أي معاهدته على فعل الطاعة وترك المعصية والأول أظهر ، قال صلى الله عليه وسلم : " رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه " وأما قوله في انتظار الصلاة فذلكم الرباط فهو تشبيه بالرباط في سبيل الله لعظم أجره ، والمرابط عند الفقهاء هو الذي يسكن الثغور فيرابط فيها وهي غير موطنه ، فأما سكانها دائما بأهلهم ومعايشتهم فليسوا مرابطين ، ولكنهم حماة ، حكاه ابن عطية .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ} (200)

يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون

[ يا أيها الذين آمنوا اصبروا ] على الطاعات والمصائب وعن المعاصي [ وصابروا ] الكفار فلا يكونوا أشد صبرا منكم [ ورابطوا ] أقيموا على الجهاد [ واتقوا الله ] في جميع أحوالكم [ لعلكم تفلحون ] تفوزون بالجنة وتنجون من النار