التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ} (94)

{ فإن كنت في شك } قيل : الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، والمراد غيره ، وقيل : ذلك كقول القائل لابنه : إن كنت ابني فبرني مع أنه لا يشك أنه ابنه ، ولكن من شأن الشك أن يزول بسؤال أهل العلم ، فأمره بسؤالهم ، قال : ابن عباس : لم يشك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسأل ، وقال الزمخشري : إن ذلك على وجه الفرض والتقدير أي : إن فرضت أن تقع في شك فاسأل .

{ مما أنزلنا إليك } قيل : يعني القرآن أو الشرع بحملته ، وهذا أظهر ، وقيل : يعني : ما تقدم من أن بني إسرائيل ما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم الحق { فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك } يعني : الذين يقرؤون التوراة والإنجيل ، قال : السهيلي هم عبد الله بن سلام ومخيرق ومن أسلم من الأحبار ، وهذا بعيد ، لأن الآية مكية ، وإنما أسلم هؤلاء بالمدينة فحمل الآية على الإطلاق أولى .

{ فلا تكونن } خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد غيره .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ} (94)

{ فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ المُمْتَرِينَ ( 94 ) }

فإن كنت -يا محمد- في ريب من حقيقة ما أخبرناك به فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك من أهل التوراة والإنجيل ، فإن ذلك ثابت في كتبهم ، لقد جاءك الحق اليقين من ربك بأنك رسول الله ، وأن هؤلاء اليهود والنصارى يعلمون صحة ذلك ، ويجدون صفتك في كتبهم ، ولكنهم يجحدون ذلك ، فلا تكوننَّ من الشاكِّين في صحة ذلك وحقيقته .