التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ} (42)

{ ولا تحسبن الله غافلا } هذا وعيد للظالمين وهم الكفار على الأظهر ، فإن قيل : لمن هذا الخطاب هنا وفي قوله : { ولا تحسبن الله مخلف وعده رسله } [ إبراهيم : 47 ] ، فالجواب أنه يحتمل أن يكون خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم أو لغيره ، فإن كان لغيره فلا إشكال وإن كان له فهو مشكل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يحسب أن الله غافلا ، وتأويل ذلك بوجهين : أحدهما أن لمراد الثبوت على علمه بأن الله غير غافل وغير مخلف وعده ، والآخر أن المراد إعلامه بعقوبة الظالمين فمقصد الكلام الوعيد لهم .

{ تشخص فيه الأبصار } أي : تحد النظر من الخوف .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ} (42)

{ وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ ( 42 ) }

ولا تحسبن -يا محمد- أن الله غافل عما يعمله الظالمون : من التكذيب بك وبغيرك من الرسل ، وإيذاء المؤمنين وغير ذلك من المعاصي ، إنما يؤخِّرُ عقابهم ليوم شديد ترتفع فيه عيونهم ولا تَغْمَض ؛ مِن هول ما تراه . وفي هذا تسلية لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم .