التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ} (36)

{ فأزلهما } متعد من أزل القدم ، وأزالهما بالألف من الزوال .

{ عنها } الضمير عائد على الجنة ، أو على الشجرة فتكون عن سببية على هذا .

فائدة : اختلفوا في أكل آدم من الشجرة ، فالأظهر أنه كان على وجه النسيان ؛ لقوله تعالى :{ فنسي ولم نجد له عزما }[ طه : 115 ] وقيل : سكر من خمر الجنة فحينئذ أكل منها ، وهذا باطل لأن خمر الجنة لا تسكر وقيل : أكل عمدا وهي معصية صغرى ، وهذا عند من أجاز على الأنبياء الصغائر ، وقيل : تأول آدم أن النهي كان عن شجرة معينة ، فأكل من غيرها من جنسها ، وقيل : لما حلف له إبليس صدقه لأنه ظن أنه لا يحلف أحد كذبا .

{ اهبطوا } خطاب لآدم وزوجه وإبليس ، بدليل :{ بعضكم لبعض عدو }

{ مستقر } موضع استقرار وهو في مدة الحياة ، وقيل : في بطن الأرض بعد الموت .

{ ومتاع } ما يتمتع به .

{ إلى حين } إلى الموت .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ} (36)

{ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ؛

فأوقعهما الشيطان في الخطيئة : بأنْ وسوس لهما حتى أكلا من الشجرة ، فتسبب في إخراجهما من الجنة ونعيمها . وقال الله لهم : اهبطوا إلى الأرض ، يعادي بعضكم بعضًا -أي آدم وحواء والشيطان- ولكم في الأرض استقرار وإقامة ، وانتفاع بما فيها إلى وقت انتهاء آجالكم .