التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ} (55)

{ ليستخلفنهم في الأرض } وعد ظهر صدقه بفتح مشارق الأرض ومغاربها لهذه الأمة ، وقيل : إن المراد بالآية : خلافة أبي بكر وعثمان وعلي رضي الله عنهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، وانتهت الثلاثون إلى آخر خلافة علي ، فإن قيل أين القسم الذي جاء قوله : { ليستخلفنهم } جوابا له ؟ فالجواب أنه محذوف تقديره : وعدهم الله وأقسم ، أو جعل الوعد بمنزلة القسم لتحققه .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ} (55)

{ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ ( 55 ) }

وعد الله بالنصر الذين آمنوا منكم وعملوا الأعمال الصالحة ، بأن يورثهم أرض المشركين ، ويجعلهم خلفاء فيها ، مثلما فعل مع أسلافهم من المؤمنين بالله ورسله ، وأن يجعل دينهم الذي ارتضاه لهم- وهو الإسلام- دينًا عزيزًا مكينًا ، وأن يبدل حالهم من الخوف إلى الأمن ، إذا عبدوا الله وحده ، واستقاموا على طاعته ، ولم يشركوا معه شيئًا ، ومن كفر بعد ذلك الاستخلاف والأمن والتمكين والسلطنة التامة ، وجحد نِعَم الله ، فأولئك هم الخارجون عن طاعة الله .