التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِن تَسۡتَفۡتِحُواْ فَقَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡفَتۡحُۖ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدۡ وَلَن تُغۡنِيَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَوۡ كَثُرَتۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (19)

{ إن تستفتحوا } خطاب لكفار قريش وذلك أنهم كانوا قد دعوا الله أن ينصر أحب الطائفتين إليه ، وروي : أن الذي دعا بذلك أبو جهل فنصر الله المؤمنين وفتح لهم ، ومعنى : إن تستفتحوا تطلبوا الفتح ، ويحتمل أن يكون الفتح الذي طلبوه بمعنى : النصر أو بمعنى : الحكم ، وقيل : إن الخطاب للمؤمنين .

{ فقد جاءكم الفتح } إن كان الخطاب للكفار فالفتح هنا بمعنى : الحكم أي : قد جاءكم الحكم الذي حكم الله عليكم بالهزيمة والقتل والأسر ، وإن كان الخطاب للمؤمنين ، فالفتح هنا يحتمل أن يكون بمعنى : الحكم لأن الله حكم لهم ، أو بمعنى : النصر { وإن تنتهوا } أي : ترجعوا عن الكفر وهذا يدل على أن الخطاب للكفار .

{ وإن تعودوا نعد } أي : إن تعودوا إلى الاستفتاح أو القتال نعد لقتالكم والنصر عليكم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِن تَسۡتَفۡتِحُواْ فَقَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡفَتۡحُۖ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدۡ وَلَن تُغۡنِيَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَوۡ كَثُرَتۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (19)

{ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 19 ) }

إن تطلبوا -أيها الكفار- من الله أن يوقع بأسه وعذابه على المعتدين الظالمين فقد أجاب الله طلبكم ، حين أوقع بكم مِن عقابه ما كان نكالا لكم وعبرة للمتقين ، فإن تنتهوا -أيها الكفار- عن الكفر بالله ورسوله وقتال نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، فهو خير لكم في دنياكم وأخراكم ، وإن تعودوا إلى الحرب وقتال محمد صلى الله عليه وسلم وقتال أتباعه المؤمنين نَعُدْ بهزيمتكم كما هُزمتم يوم " بدر " ، ولن تغني عنكم جماعتكم شيئًا ، كما لم تغن عنكم يوم " بدر " مع كثرة عددكم وعتادكم وقلة عدد المؤمنين وعدتهم ، وأن الله مع المؤمنين بتأييده ونصره .