التفسير الصحيح لبشير ياسين - بشير ياسين  
{إِن تَسۡتَفۡتِحُواْ فَقَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡفَتۡحُۖ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدۡ وَلَن تُغۡنِيَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَوۡ كَثُرَتۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (19)

قوله تعالى : { إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين }

قال النسائي : أنا عبيد بن سعيد بن إبراهيم بن سعد ، نا عمي ، نا أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب قال : حدثني عبد الله بن ثعلبة بن صعير قال : كان المستفتح يوم بدر أبو جهل ، وإنه قال حين التقى القوم : اللهم أينا كان أقطع للرحم ، وآتى لما لا نعرف فافتح الغد ، وكان ذلك استفتاحه ، فأنزل الله { إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح } .

( التفسير 1/518 ح 221 ) ، وأخرجه أحمد ( المسند 5/431 ) ، والطبري ( التفسير 13/452 ح 15839 ) ، وابن أبي حاتم ( التفسير الأنفال/19 ح 183 ) ، والحاكم ( المستدرك 2/328 ) من طرق عن ابن شهاب به . قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ، وعند هؤلاء جميعا : " فأحنه الغداة " وفي إسناده عبد الله بن ثعلبة له رؤية ولم يثبت له سماع ، وله شاهد أخرجه الطبري بسنده الحسن من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : لما اصطف القوم قال أبو جهل : الله أولانا بالحق فانصره .

أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله : { إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح } ، يعني بذلك المشركين : إن تستنصروا فقد جاءكم المدد .

وانظر سورة البقرة آية ( 89 ) وفيها يستفتحون : يستنصرون .

أخرج الطبري بسنده الحسن عن مجاهد قوله : { إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح } قال : كفار قريش في قولهم : ربنا افتح بيننا وبين محمد وأصحابه ! . ففتح بينهم يوم بدر .

أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي : { وإن تعودوا نعد } إن تستفتحوا الثانية ، نفتح لمحمد صلى الله عليه وسلم { ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين } ، محمد وأصحابه .