صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ وَلَلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} (32)

{ لعب ولهو }اللعب واللهو : كلاهما الاشتغال بما لا يعنى العاقل ولا يهمه ، من هوى و طرب ، حراما كان أو حلالا . غير أن اللعب ما قصد به تعجيل المسرة والاسترواح به . واللهو : ما شغل من هوى و طرب وإن لم يقصد به ذلك . أي وما طلاب لذات الحياة الدنيا ومسراتها ونعمائها المتنافسون فيها إلا في لعب ولهو ، لأنها عما قليل تزول وتضمحل ، كما يزول لعب اللاعب ولهو اللاهي ، ولا يبقى له أثر ، فلا يغتر بها العاقل .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ وَلَلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} (32)

قوله تعالى : { وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو } . باطل وغرور لا بقاء لها .

قوله تعالى : { وللدار الآخرة } ، قرأ ابن عامر { ولدار الآخرة } مضافا ، أضاف الدار إلى الآخرة ، ويضاف الشيء إلى نفسه عند اختلاف اللفظين ، كقوله : { وحب الحصيد } وقولهم : ربيع الأول ، ومسجد الجامع ، سميت الدنيا لدنوها ، وقيل : لدناءتها ، وسميت الآخرة لأنها بعد الدنيا .

قوله تعالى : { خير للذين يتقون } الشرك .

قوله تعالى : { أفلا تعقلون } ، أي أن الآخرة أفضل من الدنيا ، قرأ أهل المدينة وابن عامر ويعقوب : { أفلا تعقلون } بالتاء هاهنا وفي الأعراف ، وسورة يوسف ويس ، ووافق أبو بكر في سورة يوسف ، ووافق حفص إلا في سورة يس ، وقرأ الآخرون بالياء فيهن .