صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا} (44)

{ تسبح له السماوات } تسبيح هذه الكائنات لله تعالى هو دلالتها بإمكانها وحدوثها وتغير شؤونها وبديع صنعها ، على وجود مبدعها ووحدته وقدرته ، وتنزهه عن لوازم الإمكان والحدوث ، كما يدل الأثر على المؤثر . في دلالة بلسان الحال لا يفقهها إلا ذوو البصائر . أما الكافرون فلا يفقهون هذا التسبيح ، لفرط جهلهم وانطماس بصائرهم . وكثافة حجبهم ، والله تعالى لم يعاجلهم بالعقوبة حلما منه ، وهو غفور لذنوبهم إذا تابوا إليه وأنابوا . وقيل : تسبيحها بلسان المقال ، وقد خلق الله فيها القدرة على ذلك ولم يرتض الإمام هذا القول : تسبيح العقلاء بلسان المقال ، وتسبيح غيرهم بلسان الحال .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا} (44)

تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا

[ تسبح له ] تنزهه [ السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن ] ما [ من شيء ] من المخلوقات [ إلا يسبح ] متلبسا [ بحمده ] أي يقول سبحان الله وبحمده [ ولكن لا تفقهون ] تفهمون [ تسبيحهم ] لأنه ليس بلغتكم [ إنه كان حليما غفورا ] حيث لم يعاجلكم بالعقوبة