صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (228)

{ ثلاثة قروء }جمع قرء-بالفتح والضم- وهو الحيض ، أو الطهر الفاصل بين الحيضيتن . وإلى الأول ذهب أبو حنيفة وأحمد ، وإلى الثاني ذهب مالك والشافعي .

{ وبعولتهن أحق }أي أزواجهن أولى برجعتهن إليهم في حال العدة . جمع بعل ، وهو الذكر من الزوجين . يقال : بعل الرجل يبعل بعولة ، إذا صار زوجا .

{ عليهن درجة }زيادة في الحق . أو فضيلة بالقيام بأمرهن والحماية لهن . والدرجة في الأصل : ما يرتقى عليه ، واستعملت في المنزلة الرفيعة وفيما ذكرنا مجازا .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (228)

والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم

" والمطلقات يتربصن " أي لينتظرن " بأنفسهن " عن النكاح " ثلاثة قروء " تمضي من حين الطلاق ، جمع قَرْء بفتح القاف وهو الطهر أو الحيض قولان وهذا في المدخول بهن أما غيرهن فلا عدة عليهن لقوله " فما لكم عليهن من عدة " وفي غير الآيسة والصغيرة فعدتهن ثلاثة أشهر والحوامل فعدتهن أن يضعن حملهن كما في سورة الطلاق والإماء فعدتهن قَرءان بالسنة [ ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ] من الولد والحيض [ إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن ] أزواجهن [ أحق بردهن ] بمراجعتهن ولو أَبَين [ في ذلك ] أي في زمن التربص [ إن أرادوا إصلاحا ] بينهما لا إضرار المرأة ، وهو تحريض على قصده لا شرط لجواز الرجعة وهذا في الطلاق وأحق لا تفضيل فيه إذ لا حق لغيرهم من نكاحهن في العدة [ ولهن ] على الأزواج [ مثل الذي ] لهم [ عليهن ] من الحقوق [ بالمعروف ] شرعا من حسن العشرة وترك الإضرار ونحو ذلك [ وللرجال عليهن درجة ] فضيلة في الحق من وجوب طاعتهن لهم لما ساقوه من المهر والإنفاق [ والله عزيز ] في ملكه [ حكيم ] فيما دبره لخلقه