{ وسعها }طاقتها وقدرتها ، لا ما يشق عليها وتعجز عنه .
{ لا تضار والدة }نهى عن أن يلحق أحدهما بالآخر ضررا بسبب الولد ، فلا ينزعه الزوج منها إذا أرادت إرضاعه ، ولا يكرهها عليه إذا أبته ، ولا يمنعها شيئا مما وجب لها عليه . وكذلك لا تدفعه هي إليه لتضره بتربيته ، ولا تطلب منه ما ليس حقا لها ، ولا تشغل قلبه بالتفريط في شأن الولد .
{ وتشاور }أي وتداول في الرأي بينهما ، أو مع أهل الخبرة في أمر الفطام قبل الحولين . والمشاورة : استخراج الرأي بما فيه المصلحة ، من الشور وهو اجتناء العسل . يقال : شرت العسل إذا استخرجه من مواضعه .
{ فلاجناج عليهما }فلا حرج ولا إثم عليهما في ذلك ، من الجنوح ، وهو الميل ، لميل الآثم عن الحق .
{ تسترضعوا أولادكم }أي تسترضعوا المراضع أولادكم . يقال : أرضعت المرأة الطفل ، واسترضعتها إياه . أو استرضعوا المراضع لأولادكم . وحذف حرف الجر من المفعول الثاني ، كما في قوله تعالى : { وإذا كالوهم }{[65]}
والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضآر والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير
[ والوالدات يرضعن ] أي ليرضعن [ أولادهن حولين ] عامين [ كاملين ] صفة مؤكدة ، ذلك [ لمن أراد أن يتم الرضاعة ] ولا زيادة عليه [ وعلى المولود له ] أي الأب [ رزقهن ] إطعام الوالدات [ وكسوتهن ] على الإرضاع إذا كن مطلقات [ بالمعروف ] بقدر طاقته [ لا تكلف نفس إلا وسعها ] طاقتها [ لا تضار والدة بولدها ] أي بسببه بأن تكره على إرضاعه إذا امتنعت [ ولا ] يضار [ مولود له بولده ] أي بسببه بأن يكلف فوق طاقته وإضافة الولد إلى كل منهما في الموضعين للاستعطاف [ وعلى الوارث ] أي وارث الأب وهو الصبي أي على وَلِّيه في ماله [ مثل ذلك ] الذي على الأب للوالدة من الرزق والكسوة [ فإن أرادا ] أي الوالدان [ فصالا ] فطاما له قبل الحولين صادرا [ عن تراض ] اتفاق [ منهما وتشاور ] بينهما لتظهر مصلحة الصبي فيه [ فلا جناح عليهما ] في ذلك [ وإن أردتم ] خطاب للآباء [ أن تسترضعوا أولادكم ] مراضع غير الوالدات [ فلا جناح عليكم ] فيه [ إذا سلمتم ] إليهن [ ما آتيتم ] أي أردتم إيتاءه لهن من الأجرة [ بالمعروف ] بالجميل كطيب النفس [ واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير ] لا يخفى عليه شيء منه
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.