{ فاكتبوه } أمر استجاب . وقيل للوجوب . وعن ابن عباس : أن المراد بالدين في الآية السلم{[73]} .
{ وليملل }وليكن المملي من عليه الحق ، لأنه المقر المشهود عليه والإملال والإملاء لغتان بمعنى واحد . يقال : أمل وأملى .
{ ولا يبخس }ولا ينقص من الحق الذي عليه شيئا في الإملاء . يقال : بخس زيد عمرا حقه يبخسه ، نقصه . ومنه : { وشروه بثمن بخس }{[74]} .
{ واستشهدوا }الأمر للندب . وقيل للوجوب .
{ أن تضل إحداهما }الضلال : ترك الطريق المستقيم ، عمدا كان أو سهوا ، قليلا كان أو كثيرا . أي خشية أن تنسى إحداهما الشهادة فتذكرها الأخرى . وهو بيان لحكمة اشتراط العدد في شهادة النساء في الأموال .
{ ولا تسأموا }أي ولا تضجروا ولا تملوا . يقال : سئمت الشيء أسأمه سأما وسآمة ، ضجرته ومللته . ويقال : سئمت منه ، ومنه : { لا يسأم الإنسان من دعاء الخير }{[75]} .
{ أقسط }أعدل وأحفظ . : أقسط الحاكم يقسط إقساطا وهو مقسط ، إذا عدل في حكمه وأصاب الحق فيه ، ومنه : ( إن الله يحب المقسطين ){[76]} .
{ تجارة }التجارة : التصرف في رأس المال طلبا للربح . يقال : تجر يتجر وهو تاجر والجمع تجر وتجار وتجار . أي لكن تجارة الحاضرة يجوز عدم الإشهاد والكتب فيها .
" يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم " تعاملتم " بدين " كسلم وقرض " إلى أجل مسمى " معلوم " فاكتبوه " استيثاقا ودفعا للنزاع " وليكتب " كتاب الدين " بينكم كاتب بالعدل " بالحق في كتابته لا يزيد في المال والأجل ولا ينقص " ولا يأب " يمتنع " كاتب " من " أن يكتب " إذ دعي إليها " كما علمه الله " أي فضله بالكتابة فلا يبخل بها ، والكاف متعلقة بيأب " فليكتب " تأكيد " وليُملل " يمل الكاتب " الذي عليه الحق " الدين لأنه المشهود عليه فيقر ليعلم ما عليه " وليتق الله ربه " في إملائه " ولا يبخس " ينقص " منه " أي الحق " شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها " مبذراً " أو ضعيفا " عن الإملاء لصغر أو كبر " أو لا يستطيع أن يمل هو " لخرس أو جهل باللغة أو نحو ذلك " فليملل وليه " متولي أمره من والد ووصي وقيم ومترجم " بالعدل واستشهدوا " أشهدوا على الدين " شهيدين " شاهدين " من رجالكم " أي بالغي المسلمين الأحرار " فإن لم يكونا " أي الشهيدان " رجلين فرجل وامرأتان " يشهدون " ممن ترضون من الشهداء " لدينه وعدالته وتعدد النساء لأجل " أن تضل " تنسى " إحداهما " الشهادة لنقص عقلهن وضبطهن " فتذكِّر " بالتخفيف والتشديد " إحداهما " الذاكرة " الأخرى " الناسية ، وجملة الإذكار محل العلة أي لتذكر إن ضلت ودخلت على الضلال لأنه سببه وفي قراءة بكسر " إن " شرطية ورفع تذكر استئناف جوابه [ ولا يأب الشهداء إذا ما ] زائدة [ دعوا ] إلى تحمل الشهادة وأدائها [ ولا تسأموا ] تملوا من [ أن تكتبوه ] أي ما شهدتم عليه من الحق لكثرة وقوع ذلك [ صغيرا ] كان [ أو كبيرا ] قليلا أو كثيرا [ إلى أجله ] وقت حلوله حال من الهاء في تكتبوه [ ذلكم ] أي الكتب [ أقسط ] أعدل [ عند الله وأقوم للشهادة ] أي أعون على إقامتها لأنه يذكرها [ وأدنى ] أقرب إلى [ أ ] ن [ لا ترتابوا ] تشكوا في قدر الحق والأجل [ إلا أن تكون ] تقع [ تجارةٌ حاضرةٌ ] وفي قراءة بالنصب فتكون ناقصة واسمها ضمير التجارة [ تديرونها بينكم ] أي تقبضونها ولا أجل فيها [ فليس عليكم جناح ] في [ أ ] ن [ لا تكتبوها ] والمراد بها المتجر فيه [ وأشهدوا إذا تبايعتم ] عليه فإنه أدفع للاختلاف وهذا وما قبله أمر ندب [ ولا يضار كاتب ولا شهيد ] صاحب الحق ومن عليه بتحريف أو امتناع من الشهادة أو الكتابة ولا يضرهما صاحب الحق بتكليفهما ما لا يليق في الكتابة والشهادة [ وإن تفعلوا ] ما نهيتم عنه [ فإنه فسوق ] خروج عن الطاعة لا حق [ بكم واتقوا الله ] في أمره ونهيه [ ويعلمكم الله ] مصالح أموركم حال مقدرة أو مستأنف [ والله بكل شيء عليم ]
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.