صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ} (75)

{ ليس علينا في الأميين سبيل } ليس علينا فيما أصبناه من أموال العرب إثم ولا حرج ، مبالغة منهم في التعصب لدينهم ، حتى استحلوا ظلم من خالفهم فيه وأخذ ماله بأي طريق أو لأنهم قالوا : نحن أبناء الله وأحباؤه ، والخلق لنا عبيد ، فلا سبيل علينا إذا أكلنا أموالهم ، فأكذبهم الله في ذلك بقوله : { يقولون على الله الكذب وهم يعملون } أنهم كاذبون جراءة منهم على الله ، أو يعملون أن الخيانة محرمة في كل شريعة .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ} (75)

ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قآئما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون

[ ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار ] أي بمال كثير [ يؤده إليك ] لأمانته كعبد الله بن سلام أودعه رجل ألفا ومائتي أوقية ذهباً فأداها إليه

[ ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك ] لخيانته [ إلا ما دمت عليه قائما ] لا تفارقه فمتى فارقته أنكره ككعب بن الأشرف استودعه قرشي ديناراً فجحده [ ذلك ] أي ترك الأداء [ بأنهم قالوا ] بسبب قولهم [ ليس علينا في الأميين ] أي العرب [ سبيل ] أي إثم لاستحلالهم ظلم من خالف دينهم ونسبوه إليه تعالى ، قال تعالى [ ويقولون على الله الكذب ] في نسبة ذلك إليه [ وهم يعلمون ] .