صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ضَرَبَ لَكُم مَّثَلٗا مِّنۡ أَنفُسِكُمۡۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ تَخَافُونَهُمۡ كَخِيفَتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ} (28)

{ هل لكم مما ملكت أيمانكم . . . } أي إنكم لا ترضون أن يشارككم فيها رزقناكم من الأموال ونحوها مماليككم ؛ وهم أمثالكم في البشرية غير مخلوقين لكم . فكيف تشركون به سبحانه في المعبودية التي هي من خصائصه تعالى : مخلوقه ! بل مصنوع مخلوقه ! حيث تصنعونه بأيديكم ثم تعبدونه من دونه . وجملة{ فأنتم فيه سواء } في موضع الجواب للاستفهام الإنكاري ؛ أي فأنتم وهم مستوون في التصرف فيه ! ؟ وقوله{ تخافونهم } خبر ثان ل " أنتم " . وقوله{ كخيفتكم } صفة لمصدر محذوف ؛ أي خيفة كائنة مثل خيفتكم من هو من نوعكم . أي تخافون أن تستبدوا بالتصرف فيه بدون رأيهم كخيفتكم من الأحرار المساهمين لكم .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ضَرَبَ لَكُم مَّثَلٗا مِّنۡ أَنفُسِكُمۡۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ تَخَافُونَهُمۡ كَخِيفَتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ} (28)

{ ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون }

{ ضرب } جعل { لكم } أيها المشركون { مثلاً } كائناً { من أنفسكم } وهو { هل لكم من ما ملكت أيمانكم } أي من مماليككم { من شركاء } لكم { في ما رزقناكم } من الأموال وغيرها { فأنتم } وهم { فيه سواءٌ تخافونهم كخيفتكم أنفسكم } أي أمثالكم من الأحرار والاستفهام بمعنى النفي المعنى : ليس مماليككم شركاء لكم إلى آخره عندكم فكيف تجعلون بعض مماليك الله شركاء له { كذلك نفصِّل الآيات } نبينها مثل ذلك التفصيل { لقومٍ يعقلون } يتدبرون .