صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّـٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا} (135)

{ قوامين بالقسط }مواظبين على إقامة العدل في جميع الأمور ، لا تميلون عنه ، ولا يصرفكم عنه صارف ، متعاونين متناظرين فيه . { فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا }أي أنهاكم عن اتباع أهواء نفوسكم ، لتتصفوا إذا انتهيتم عنها بصفة العدل . كما يقال : لا تتبع هواك لترضى ربك ، أي أنهاك عنه كيما ترضى ربك بتركه . فقوله : { أن تعدلوا }من العدل ضد الجور ، وهو علة للنهي بتقدير اللام .

{ وإن تلووا }أي وإن تلووا ألسنتكم عن الشهادة بالحق ، بأن تحرفوها وتقيموها على غير وجهها الذي تستحقه ، من اللي وهو القتل ، كما في قوله تعالى : { ليا بألسنتهم }{[114]} . { أو تعرضوا }عنها بترك إقامتها رأسا{ فإن الله كان بما تعملون خبيرا }فيجازيكم بما عملتم . وقرئ{ تلوا }بضم اللام وبواو واحدة ، من الولاية بمعنى مباشرة الشهادة .


[114]::آية 46 النساء
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّـٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا} (135)

" يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين " قائمين " بالقسط " بالعدل " شهداء " بالحق " لله ولو " كانت الشهادة " على أنفسكم " فاشهدوا عليها بأن تقروا بالحق ولا تكتموه " أو " على " الوالدين والأقربين إن يكن " المشهود عليه " غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما " منكم وأعلم بمصالحهما " فلا تتبعوا الهوى " في شهادتكم بأن تحابوا الغني لرضاه أو الفقير رحمة له " أن " لا " تعدلوا " تميلوا عن الحق " وإن تلووا " تحرفوا الشهادة ، وفي قراءة " تلُوا " بحذف الواو الأولى تخفيفا [ أو تعرضوا ] عن أدائها [ فإن الله كان بما تعملون خبيرا ] فيجازيكم به