صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ يَتِيهُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ} (26)

{ يتيهون في الأرض }أي يسيرون متحيرون في الأرض ، عقوبة لهم على تفريطهم في أمر الله تعالى ، من التيه وهو الحيرة . يقال : تاه يتيه و يتوه إذا تحير . وتوهه إذا حيره . وقع في التيه والتوه ،

أي في مواضع الحيرة . وأرض تيه أي مضلة ، ومنه سميت هذه الأرض البرية التي بين مصر والشام بالتيه .

{ فلا تأس على القوم الفاسقين }فلا تحزن عليهم ، من الأسى وهو الحزن . يقال : أسى أسى- كتعب أي حزن ، فهو أسي مثل حزين . وأسا على مصيبته –من باب عدا-حزن .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ يَتِيهُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ} (26)

قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين

" قال " تعالى له " فإنها " أي الأرض المقدسة " محرمة عليهم " أن يدخلوها " أربعين سنة يتيهون " يتحيرون " في الأرض " وهي تسعة فراسخ قاله ابن عباس " فلا تأسَ " تحزن " على القوم الفاسقين " روي أنهم كانوا يسيرون جادين فاذا أصبحوا إذا هم في الموضع الذي ابتدؤوا منه ويسيرون النهار كذلك حتى انقرضوا كلهم إلا من لم يبلغ العشرين ، قيل وكانوا ستمائة ألف ومات هارون وموسى في التيه وكان لهما رحمة وعذابا لأولئك وسأل موسى ربه عند موته أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر فأدناه كما في الحديث ونبئ يوشع بعد الأربعين وأمر بقتال الجبارين فسار بمن بقي معه وقاتلهم وكان يوم الجمعة ووقفت له الشمس ساعة حتى فرغ من قتالهم ، وروى أحمد في مسنده حديث [ إن الشمس لم تحبس على بشر إلا ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس ]